المملكه العربية السعودية

وزارة التربية والتعليم

ادارة التربية والتعليم بمحافظة محايل

 

 

 الأسمـــــــــــــاك

الأسْماك فقاريات (حيوانات ذوات عمود فقاري) تعيش في الماء. ويزيد أنواعها على عدد جميع أنواع الفقاريات الأخرى التي تعيش في الماء وعلى اليابسة مجتمعة. وتتفاوت أنواع الأسماك تفاوتًا كبيرًا في شكلها ولونها وحجمها. وكذا من العسير الجزم بأنها تنتمي للمجموعة نفسها من الحيوانات. فمثلاً تشبه بعض الأسماك كتلة الصخر، ويشبه بعضها الآخر الديدان الملتوية. وبعضها ذو أجسام مفلطحة مثل الفطائر، وبعض الأسماك الأخرى تنتفخ أجسامها كالبالونات. وللأسماك ألوان قوس قزح جميعها. وللكثير منها ألوان بديعة كألوان الطيور الزاهية. وتشكِّل ألوانها الحمراء والصفراء والزرقاء والأرجوانية الغنية مئات الأنماط الجميلة من خطوط وأشرطة مزركشة وبقع ملونة.

سمكة الأَسَد الجميلة لها زعانف تشبه ريش الطير، ولكنها حادة مثل الإبر وتفرز سًما قوًيا. وتستخدم زعانفها عادة لمهاجمة الأسماك الأخرى، بل إنها قد تهاجم الغواصين القريبين منها.
وأصغر الأسماك قاطبة سمكة القوبيون القزمة التي تعيش في الفلبين. وهذه السمكة لا يتجاوز طولها 15مم. أما أكبرها على الإطلاق فهو قرش الحوت الذي يصل طوله إلى 12م ووزنه إلى 15طنًا. ولا يضر قرش الحوت معظم الأسماك الأخرى والإنسان. وأخطر الأسماك على الإطلاق لاتزن سوى بضعة كيلوجرامات ومنها السمكة الحجرية التي يمكنها قتل الإنسان خلال دقائق معدودة بوساطة أشواكها السامّة.
تتغذّى معظم الأسماك بالمحاريات والديدان المائية والأسماك الأخرى، ويتغذّى بعضها بالنباتات المائية كالطحالب وبعضها الآخر مترمم أي يأكل الأجسام الميتة للأسماك والحيوانات الأخرى، ويأكل قرش الحوت الكائنات الحية الصغيرة التي تطفو على سطح البحر.
تعيش الأسماك أينما وُجِد الماء. فتوجد في المياه القطبية الشمالية حيث تقترب درجة الحرارة من درجة التجمد. بينما يعيش بعضها الآخر في المياه الدافئة التي قد تصل إلى درجة الغليان في الأدغال الاستوائية. وتعيش الأسماك أيضًا في الجداول الجبلية الهادرة وفي الأنهار الهادئة تحت سطح الأرض. وتقوم بعض الأسماك برحلات طويلة عبر البحار. ويقضي بعضها الآخر معظم حياته مدفونًا في الرمل أو في قاع البحر. ولا تترك أغلب الأسماك الماء. وبالرغم من ذلك فبإمكان بعض الأسماك أن تبقى حية شهورًا طويلة مدفونة في قيعان الأنهار الجافة.
وللأسماك أهمية كبرى للإنسان. فيصطادها عشّاق رياضة الصيد ويحتفظ بها الكثير من الناس للزينة. وإضافة إلى ذلك، فالأسماك ضرورية لحفظ التوازن في الطبيعة؛ لأنها تأكل النباتات والحيوانات وبدورها تصبح غذاء للنباتات والحيوانات. وبذلك تحفظ الأسماك التوازن في العدد الكلي للنباتات والحيوانات على الأرض.

سمكة الشيهم تغطيها أشواك للحماية. ولمضاعفة حمايتها، تملأ السمكة نفسها بالماء لتغير من شكلها المعتاد (أسفل الصورة) إلى شكل البالون الشائك (أعلى).

وتشترك جميع الأسماك في صفتين رئيسيتين: 1- لها عمود فقري، ومن ثم فهي من الفقاريات. 2- تتنفس أساسًا بوساطة الخياشيم. والأسماك من الحيوانات ذوات الدم البارد، أي أنها غير قادرة على تنظيم درجة حرارة الجسم التي تتغير تبعًا لدرجة حرارة الماء المحيط بها. وإضافة إلى ذلك فللأسماك كلها تقريبًا زعانف تستخدمها في السباحة وتختلف جميع الحيوانات المائية عن الأسماك في صفة واحدة في الأقل من هذه الصفات. وتبدو الدلافين وخنازير البحر والحيتان مثل الأسماك ولها عمود فقاري وزعانف ولكنها من الثدييات (وهي الحيوانات التي ترضع صغارها) وتتنفس الثدييات عن طريق رئاتها دون خياشيم. وهي أيضًا حيوانات ذات دم حار؛ إذ تبقى درجة حرارة أجسامها ثابتة تقريبًا حتّى وإن تغيّرت درجة حرارة الماء أو الهواء المحيط بها. ويطلق على بعض الحيوانات المائية اسم أسماك، ولكنها ليست أسماكًا، إذ لا يوجد لها عمود فقاري. وتشمل هذه الحيوانات قناديل البحر ونجوم البحر. ويُطلق على البطلينوس وسرطان البحر والكَرْكَنْد والمحار، والأسْقَلوب (المحار المروحي) والروبيان، المحاريات. وتخلو هذه الحيوانات أيضًا من عمود فقاري.
وقد ظهرت أوّل سمكة على سطح الأرض منذ نحو 500 مليون عام. فكانت أول الحيوانات الفقارية. ويعتقد بعض العلماء أن تلك الأسماك المبكرة هي أسلاف لفقاريات أخرى.

سمكة السهم تقتنص حشرة ساكنة فوق سطح الماء بتوجيه سيل من قطرات الماء إليها. وتضرب قطرات الماء بقوة كافية لإسقاط الحشرة في الماء حتى يمكن للسمكة أن تأكلها.


حقائق مهمة عن الأسماك


أسماك الراس والبليني التي تبدو متشابهة في الظاهر تسلك سلوكًا مختلفًا جدًا، فسمكة الراس، في الأسفل، تقوم بمساعدة الأسماك الأكبر بتخليصها من الطفيليات الجلدية.


سمكة السَّرْقَسُم (أعلى) تشبه الأعشاب البحرية التي تعيش فيها ومن الصعوبة بمكان تمييزها أثناء وجودها بين الأعشاب مستعينة بزعانفها الشبيهة بالمخالب.

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

حقائق مهمة عن الأسماك

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

أصغر الأسماك على الإطلاق سمكة القوبيون القَزَمة التي تعيش في الفلبين ويبلغ طولها عند اكتمال نموها أقل من 15 مم.
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

أكبر الأسماك على الإطلاق قرش الحوت الذي يصل وزنه إلى 15 طنًا، أكبر من ضعف وزن الفيل الإفريقي. وهذه السمكة لاتضر الإنسان. وتتغّذى بالنباتات والحيوانات الصغيرة

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

السمكة ذات العيون الأربع، الأنابْلبْس لها عينان تنقسم كل منهما إلى اثنتين. فعندما تسبح السمكة تحت سطح الماء مباشرة يمكن للنصف الأعلى لكل عين أن يرى فوق سطح الماء، ويرى النصف الأسفل ما تحت الماء- أي يمكنها الرؤية في الهواء والماء معًا.

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

السمكة السوداء المبتلعة يمكنها ابتلاع سمكة يبلغ حجمها ضعف حجم السمكة نفسها وفكاها مزودان بعضلات مفصلية تجعلها قادرة على فتح فمها باتساع ويمكن لمعدتها أن تتمدد إلى بضعة أضعاف حجمها المعتاد، ويتم هضم السمكة التي ابتلعت كاملة تدريجيًا.

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

سمكة البلطة الطيارة واحدة من الأسماك التي تطير. ويمكنها أن تقلع من سطح الماء لتطير لمسافة ثلاثة أمتار. وتستخدم السمكة زعانفها الجانبية أجنحة.

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

سمكة السلَّور المتجولة تعيش عدة أيام خارج الماء حتى تمشي على الأرض لتنتقل من بحيرة لأخرى. ولهذه السمكة أعضاء خاصة للتنفس في الهواء وتستخدم زعانفها الجانبية وذيلها لتساعدها في الزحف على الأرض.

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

أكبر مجموعة للأسماك على الإطلاق الأسماك هُلْبية الفم، وهي أسماك دقيقة تعيش في المياه الملحة ويعتقد العلماء أن هذه الأسماك توجد في أعداد تقدر ببلايين البلايين.



أهمية الأسماك


مفقسات الأسماك تُعنى بتربية الأسماك التي تستخدم لإعادة تزويد الأنهار بالأسماك. ويمكن مشاهدة العاملين (على اليمين) وهم يقومان بتفريغ البيض من إحدى إناث سمك السالمون وبعد ذلك، يخصب البيض بالمني من ذكر سمك السالمون (في الوسط) ثم يحفظ البيض المخصب في حاضنة (على اليسار) وهي حوض خاص، حتى يتم فقسها إلى صغار سمك السالمون.
تفيد الأسماك الإنسان بطرق شتى، إذ تعد الأسماك من الوجبات الرئيسية التي يتناولها أبناء الخليج العربي واليابانيون والنرويجيون. ويأكل الناس في الأقطار الأخرى الأسماك بوصفها أحد أنواع الغذاء الإضافية ضمن وجباتهم. وقد استمتع الناس منذ آلاف السنين برياضة صيد الأسماك. ويحتفظ كثير من الناس بأسماك الزينة في بيوتهم. وللأسماك أيضًا أهمية في حفظ التوازن الطبيعي، حيث تأكل الأسماك النباتات والحيوانات وبعد أن تموت تتحول هي نفسها إلى مادة غذائية لغيرها من الكائنات الحية الأخرى من نبات أو حيوان.
أسماك الطعام والرياضة تصنف الأسماك ضمن الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية فيُصاد تجاريًا كل عام ملايين الأطنان من أسماك القدّ، والرنجة والتونة وغيرها من الأسماك البحرية التي تستخدم غذاءً. ويتم الصيد على نطاق تجاري في المياه الداخلية حيث تُصاد أسماك المياه العذبة التي تستخدم غذاءً مثل: سمك الفرخ والتّروتَة. وتناقش هذه المقالة صناعة صيد الأسماك، والصيد التجاري في كل أنحاء العالم، وكذلك المحافظة على الأسماك.
استدعى النشاط التجاري إنشاء مزارع سمكية لتربية أنواع معينة من الأسماك تستخدم غذاءً، ففي بعض الأقطار تُربى في المزارع السمكية أسماك الشبُّوط والسِّلَّوْر والسالمون والتروتة. ويربي مزارعو الأسماك، الأسماك في برك، ويستخدمون طرقًا خاصة لتغذيتها حتى تنمو لأحجام أكبر وبمعدل أسرع من نموها الطبيعي.
يستمتع بعض الناس بصيد الأسماك لمجّرد المتعة، وكثير منهم يحبّون السعي وراء أسماك الرياضة. وتتصف الأسماك التي تصاد للرياضة بمكرها ودهائها أو ببعض الصفات الأخرى التي تزيد من الإثارة والمتعة في صيدها. وتشمل هذه الأسماك أنواعًا من أسماك البحر العملاقة مثل سمك المَرْلين وسمكة السَّيْف، وأسماك المياه العذبة مثل سمك الفرخ وتروتة قوس قُزح. وتُستخدم الغالبية العظمى من أسماك الرياضة أيضًا غذاء. .
الأسماك المفيدة الأخرى. تُصاد بعض أنواع الأسماك على نطاق تجاري رغم كونها غير صالحة غذاء للإنسان. هذه الأسماك تستخدم لصناعة الغراء وأغذية الدواجن والمواشي (مسحوق السمك وجريش السمك ـ السيلاج) وكذلك بعض المنتجات الأخرى. ويُستخدم مايربو على ربع الإنتاج العالمي للأسماك لصناعة جريش السمك الذي يستفاد منه في صناعة غذاء الحيوانات أو استخراج زيت السمك. وتستخدم أوروبا وحدها نحو 65 مليون كجم من أنْقَليس الرمل لتصنيع منتجات سمكية كل عام. وكذلك يستخدم سمك الإسْبَرْط. وتُصنع في أمريكا الشمالية المنتجات السمكية من سمك الأنشوفة والمنهيدين. ويستخدم مسحوق الأسماك أساسًا غذاء للخنازير والدواجن والدواب.
وكثيرًا ما يستخدم العلماء السمك الذهبي وغيره من أنواع السمك الصغيرة كحيوانات تجارب في البحوث الطبية لأنها لا تحتاج إلى مكان كبير أو عناية كثيرة كغيرها من حيوانات التجارب. فمثلاً، تستخدم مادة كيميائية تنتجها الأسماك الكروية لمعالجة مرض الربو. كما يستمتع كثير من الناس بحفظ الأسماك وتربيتها في أحواض الأحياء المائية بمنازلهم للزينة. انظر: الأحياء المائية، حوض. ومن أسماك الأحواض المائية الشائعة السمك الذهبي والجوبي والتترة.
الأسماك الضارة. تهاجم أنواع قليلة من الأسماك الإنسان أحيانًا ومنها أنواع معينة من أسماك القرش، خاصة قرش أبي مطرقة وأسماك القرش البيضاء وأسماك البرّكودة وأنقليس الموراي.كما أن بعض أنواع سمك البرانيهْ متعطشة للدماء وفكوكها مزودة بأسنان حادة كموسى الحلاقة. وبإمكان مجموعة من هذه الأسماك نزع لحم إنسان أو أي حيوان كبير آخر خلال دقائق، بل ثوانٍ. ولبعض السمك، مثل سمك الشِّفْنين اللّساع والسمكة الحجرية، أشواك سامة تؤذي أو تقتل أي شيء يلامسها. ولحم سمك القادوح والأسماك الكروية وبعض الأنواع الأخرى سام، وقد يسبب أكله المرض وأحيانًا يسبب الوفاة.
وقد أصبحت أنواع قليلة من السمك عند استقدامها في مياه معينة آفات. ففي أمريكا الشمالية مثلاً، نجد أنَّ الجَلَكي البحري الذى دخل البحيرات العظمى وكذلك السلور الآسيوي الذي استُقدم إلى المياه الداخلية في فلوريدا أصبحا يهددان الأسماك الأخرى المستوطنة بتلك المياه.

الأسماك والتوازن في الطبيعة. تساعد الأسماك في حفظ أعداد الأحياء على الأرض على نحو متوازن حيث تتغذى ببعض الأحياء المائية كما تصبح بدورها غذاء لأحياء أخرى. ويطلق على هذه العملية السلسلة الغذائية وتكون الأسماك جزءًا من كثير من السلاسل الغذائية كما هو موضّح في الشكل (أسفل). وتمثل العلامات الزرقاء العديد من الأحياء المائية التي تأكلها الأسماك، بينما تمثل العلامات الحمراء الكائنات الحية التي تتغذّى بالأسماك، أو التي تتغذى بالمواد العضوية المتبقية بعد موت الأسماك أو تحللها
الأسماك والتوازن الطبيعي. تؤلف مجموعة الأسماك المستوطنة في بيئة معينة مثل بحيرة أو جزء معيّن من البحر جماعة سمكية. والأسماك في جماعة ما جزء من نظام أشمل تنتقل فيه الطاقة من كائنات حية إلى أخرى في شكل غذاء. ويُطلق على هذا النظام السلسلة الغذائية. وتبدأ كل سلسلة غذائية بالطاقة المستمدة من ضوء الشمس. وتستخدم النباتات هذه الطاقة لصنع غذائها. إن أكثر أنواع الكائنات أهمية في البحر أو في المياه العذبة هي العوالق المائية وهي الكتلة الكبيرة من النباتات والحيوانات الدقيقة التي تنجرف قريبًا من السطح. وتتغذى بعض أنواع الأسماك بالعوالق وتشكل هذه الأسماك بدورها غذاء الأسماك الأخرى بعد ذلك. وقد يأكل الإنسان أو الطير أو الحيوانات بعضًا من تلك الأسماك أيضًا، كما يموت كثير من السمك موتًا طبيعيًا. وتغوص أجسامه في الماء وتتحلل وتزود المادة المتحللة النباتات والحيوانات المائية بالغذاء.
تُكون كل جماعة سمكية جزءًا من جماعة طبيعية أكبر تتكون من كافة النباتات والحيوانات الموجودة في منطقة معينة. وتشتمل كل جماعة طبيعية ما على العديد من السلاسل الغذائية، التى يطلق عليها إجمالاً الشبكة الغذائية. وتمنع الأنماط الغذائية المعقّدة الداخلة ضمن شبكة غذائية التكاثر المفرط لأيّ نوع واحد من الكائنات الحية على حساب الكائنات الأخرى، وبهذه الطريقة، تتم المحافظة على التوازن الطبيعي.
ويمكن أن يضطرب التوازن في جماعة ما إذا ما قُضي على أعداد كبيرة من نوع بعينه. فقد يقلب الناس التوازن بصيد أحد أنواع السمك بكثافة عالية. أو قد يلوث الناس الماء بشدة بحيث يكون من الصعوبة بمكان أن تعيش أنواع معينة من النباتات أوالحيوانات التي تشمل السمك في تلك المياه.
يتبع الباقي غداً



أنواع الأسماك


الأنواع الرئيسية للأسماك

قام العلماء بتسمية ووصف مايقرب من 24,000 نوع من السمك، ويكتشف العلماء كل عام أنواعا جديدة، وبذلك يزيد عددها دومًا. وتُكوِّن الأسماك أكثر من نصف أنواع الحيوانات الفقارية المعروفة كلها.



ويُطلق على دراسة السمك علم الأسماك، أما العلماء المتخصصون في هذا المجال فهم علماء الأسماك. ويقسم أولئك العلماء الأسماك إلى مجموعتين رئيسيتين: 1- أسماك فكية 2- أسماك لافكية وكل الأسماك تقريبا لها فكوك، والأنواع الوحيدة اللافكية هي الجَلَكَي والجرِّيث. ثم تُقسم مجموعة الأسماك الفكية بدورها إلى مجموعتين طبقًا لتركيب هياكلها ويتكون هيكل مجموعة منها من مادة صلبة مرنة تسمّى الغضروف. وينتمي لتلك المجموعة القروش والشِّفنين والكمِّير. أما هيكل المجموعة الأخرى فيتكون في معظمه من العظم. ويطلق على أفراد تلك المجموعة الأسماك العظمية وهي أكبر مجموعة من الأسماك في العالم.



يُجَدْول (يسجل في قائمة) جزء من هذه المقالة وعنوانه تصنيف الأسماك المجموعات الرئيسية التي تنقسم إليها الأسماك. ويناقش الجزء التالي الصفات الرئيسية لكل من: 1- الأسماك العظمية 2- القروش، الشفنين الكمِّير، 3- الجلكي والجرِّيث.



الأسماك العظمية

تنقسم الأسماك العظمية ـ طبقًا لتكوين هياكلها ـ إلى مجموعتين رئيسيتين، إحداهما مجموعة الأسماك العظمية الحديثة التي يتكون معظم هياكلها من العظم. أما المجموعة الثانية فهي مجموعة الأسماك العظمية البدائية التي يتكون هيكلها جزئيًا من العظم وجزئيًا من الغضروف.



الأسماك العظمية الحديثة. تشتمل على نحو 23,000 نوع تكوِّن مايقارب 95% من جميع الأسماك المعروفة، ولبعضها هيكل عظمي. ويطلق عليها التليوستات وهي كلمة مشتقة من كلمتين إغريقيتين معناهما كامل وعظم وتنتمي كل أسماك الرياضة تقريبًا إلى التليوستس التي تشمل كل مجموعات الأسماك المعروفة مثل القاروس والقُد، والرنجة والمنّوة والفرخ والتروتة والتونة. وتحتوي كل مجموعة من هذه المجموعات على العديد من الأنواع، فمثلاً سمك الكولي والبلوق هي أنواع مختلفة من الأسماك الشبيهة بالقّد.



والآلاف من أنواع التليوستات غير معروفة تمامًا، فالكثير منها يعيش في أنهار الأدغال أو الشعاب المرجانية وبعضها يعيش في أعماق البحار ونادرًا ما يراه الإنسان، وتشمل أسماك المياه العميقة ما يربو على 150 نوعًا من الأسماك ذات الشصّ (أبوصنارة). وهذه الأسماك الصغيرة ذات الشكل المخيف مزّودة بأسنان شبيهة بالناب وأعضاء ضوئية متوهجة، وهي تعيش في أعماق المحيط ونادرًا ما تصعد نحو السطح أو قد لا تصعد أبدًا. وتسمىّ الكثير من الأسماك العظمية بأسماء غريبة وهي في غرابتها وألوانها كأسمائها، فمثلاً سمكة أنومة (قنومة) ـ أنف الفيل ـ لها مقدمة طويلة تشبه إلى حد كبير خرطوم الفيل تستخدمه في صيد غذائها الموجود على قيعان الأنهار، وثمة سمكة غريبة أخرى هي السِّلَّور المقلوب وهي تسبح دائمًا على ظهرها.


وكانت توجد منذ عدة ملايين السنين أنواع قليلة من التليوستات. وقد كانت أسماك القرش تفوقها كثيرًا في أعدادها وكذلك أسلاف الأسماك العظمية التى تعيش حاليًا. وقد تشابهت الأسماك العظمية المبكرة كثيرًا، واقتصرت معيشتها على مناطق قليلة في العالم وبالرغم من ذلك أصبحت أكثر الأسماك أعدادًا وتنوعًا وانتشارًا.



ويُعزى ذلك إلى قدرتها الفائقة مقارنة بالأسماك الأخرى على التكيف مع التغيرات البيئية. فقد تغيرت أجسام وأعضاء تلك الأسماك بطرق مختلفة ويطلق على مثل هذه التغيرات التكيفات.



التّروتَة القافزة من المناظر المألوفة للكثير من الناس. لكن يندر رؤية بعض أنواع الأسماك إذ يعيش العديد من الأسماك في مناطق مثل أنهار الأدغال أو الأجزاء العميقة في المحيط.

تختلف الأنواع المتباينة من التليوستات الموجودة اليوم بعضها عن بعض في كثير من النواحي حتىّ يبدو وكأن لديها القليل من الصفات المشتركة. فمثلاً، للكثير من التليوستات زعانف مرنة ذات كفاءة عالية تساعدها على السباحة بمهارة، إذ يمكن مثلاً للسمكة الشراعية والتونة السباحة لمسافات طويلة وبسرعة عالية. ومعظم الأسماك العظمية التي تعيش بين الشعاب المرجانية خبيرة في الاندفاع الصاروخي من المرجان وإليه، ولكن هناك عددًا من التليوستات الأخرى التي لا تكاد تسبح البتة.وتقضي بعض الأسماك ذات الشصّ المكتملة النمو أغلب حياتها قابعة في قاع المحيط. وهناك تليوستات شبيهة بالأنقليس خالية من الزعانف ولذلك فهي لا تتمكن من السباحة بصورة جيدة وإنما تحفر في طين القاع وتبقى هناك زمنًا طويلاً، وقد تكيفت زعانفها لاستخدامات أخرى غير السباحة. فمثلاً للأسماك الطيارة زعانف شبيهة بالأجنحة تساعدها على الانزلاق فوق سطح الماء. ولسمكة السراب زعانف عضلية تستخدمها للحجل على الأرض.



وتشتمل الأسماك العظمية الحديثة الأخرى على سمك الحَفْش (الاسترجون) وسمك الجَدْف، والسمك الجراح وعنز البحر. ويعد الحفش من أضخم أسماك المياه العذبة على الإطلاق، فقد بلغ وزن أضخم سمكة حفش صيدت في إحدى المرات نحو 1,500كجم. ويغطي أجسام أسماك الحفش غطاء شبيه بالدرع بدلاً من القشور يتكون من خمسة صفوف من الصفائح العظمية السميكة. ويعيش بعض أنواع الحفش في المياه الملحة، ولكنه يعود إلى المياه العذبة لوضع البيض. أما سمكة الجدْف فهي سمكة غريبة الشكل تعيش فقط في الصين ووادي المسيسيبي بالولايات المتّحدة الامريكية، ولها أنف ضخم يشبه تقريبًا مجاديف الزورق.



يعيش السمك الجراح وسمك عنز البحر في المياه الدافئة الضحلة للشعاب المرجانية، وهي أسماك ذوات ألوان زاهية في الغالب ولبعضها أنماط جميلة.



الأسماك العظمية البدائية. تشمل نحو 15 نوعًا من سمك البتشير والسيلاكانث والسمكة الرئوية. وتمثل هذه المجموعة أقل من 1% من أنواع الأسماك. ولهذه الأسماك ذات الأشكال الغريبة صلة وثيقة بالأسماك التي عاشت منذ ملايين السنين.


وتعيش جميع الأسماك العظمية البدائية ـ ما عدا أسماك السيلاكانث ـ في المياه العذبة. ويعيش السيلاكانث في المياه البحرية المتاخمة للشاطئ الجنوب الشرقي لإفريقيا وهي ليست وثيقة الصلة بأي سمكة أخرى تعيش حاليًا. ويوجد نوع واحد فقط من أسماك السيلاكانث.


وتعيش أسماك البتشير في إفريقيا الاستوائية. وهي أسماك بطيئة الحركة وجسمها طويل ونحيل ومغطى بقشور سميكة. وتعيش الأسماك الرئوية في إفريقيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية وهي تتنفّس بأعضاء تشبه الرئات، وبالخياشيم أيضًا، ويمكن للأنواع التي تعيش في إفريقيا وأمريكا الجنوبية أن تبقى دون غذاء أو ماء أطول من أي فقاريات أخرى. ويمكنها أن تعيش مطمورة في الطين شهورًا طويلة في كل مرة، وهي لا تشرب ولا تأكل طوال هذه الفترة..


أسماك القرش والشِّفْنين والكمِّير

يبلغ العدد الكلي لأنواع أسماك القرش والشفنين نحو 965 نوع أي مايقارب 4% من الأسماك المعروفة كلها، وتمتاز أسماك القرش بوجود فكوك ولديها هيكل غضروفي. وتعيش كلها في المياه الملحة تقريبًا. وتعّدُّ أسماك القرش والشفنين أكثر أعضاء هذه المجموعة أهمية وتكون نحو 925 نوعًا.



للغالبية العظمى من أسماك القرش أجسام شبيهة بالطوربيد. وتشبه أجسام معظم الشفنين فطيرة مفلطحة تقريبًا بينما تمتد زعنفة كبيرة شبيهة بالجناح من كل جانب من جانبي رأس وجسم الشفنين المفلطحين. أما القرش الملائكي فجسمه مفلطح، ولكن سمكة أبو منشار وقليلاً من أنواع الشفنين الأخرى، تشبه الطوربيد في شكلها. ونتيجة لذلك فإن أفضل طريقة للتفرقة بين القرش والشفنين هو موقع الفتحات الخيشومية حيث تشبه الفتحات الخيشومية في أسماك القرش والشفنين شقًا صغيرًا يقع خلف العينين مباشرة وتؤدّي إلى الخياشيم. أما الفتحات الخيشومية للقرش فتوجد على جانبي الرأس وخلف العينين مباشرة. بينما توجد الفتحات الخيشومية للشفنين أسفل الزعانف الجانبية.



وتشمل أسماك الكمير أو سمك الجرذ مايقارب 40 نوعًا. والسمكة من هذين النوعين متوسطة الحجم وعيناها كبيرتان وذيلها طويل مسحوب ومدبب وتعيش بالقرب من قاع البحر، وللعديد من الأنواع فم طويل مدبب.


الجَلَكَي والجرِّيث

يُعدّ كل من الجلكي والجريث من بين جميع الأسماك الأكثر بدائية ويوجد نحو 40 نوعًا من الجلكي وقرابة 50 نوعًا من الجريث. ويكوّن الجلكي والجريث أقل من 1 % من جميع أنواع الأسماك، ويعيش الجلكي في المياه المالحة والعذبة بينما يعيش الجريث في المياه المالحة فقط.


وأجسام الجلكي والجريث لزجة عديمة القشور وشكلها يشبه أجسام الأنقليس (ثعبان الماء). ولكن ليست وثيقة الصلة بالأنقليس فهو من الأسماك العظمية.


ويتكون هيكل الجلكي والجريث من الغضروف مثلهما كمثل أسماك القرش، والشفنين والكمير ويختلف الجلكي والجريث عن الأسماك الأخرى بافتقارهما للفكوك. ويتكون فم الجلكي أساسًا من عضو مستدير ماص ولسان مسنن. وتستخدم أنواع معينة من الجلكي عضوها الماص للالتصاق بالأسماك الأخرى. وتستعمل لسانها المسنن لتحفر داخل أجسام ضحاياها وتتغذّى بدمائها. انظر: الجلكي. وللجريث فم على شكل شق طويل مزوّدٌ بأسنان حادة، ولكن ليس لها عضو ماص، وهي تأكل ما بداخل الأسماك الميتة.




أين تعيش الأسماك


أين تعيش الأسماك البحرية يعيش كثير من أسماك المياه الملحة بعيدًا عن الشاطئ. يمكن تقسيم البحر إلى ثلاثة مستويات طبقًا لكمية ضوء الشمس التي تصل إلى الأعماق المختلفة كما هو واضح في الشكل ( على اليمين)، وتعيش أنواع مختلفة من الأسماك عند كل مستوى.
تعيش الأسماك في أي مكان يوجد به الماء، فهي تكثر في المياه الدافئة بجنوبي المحيط الهادئ ومياه المنطقتين القطبية الشمالية والجنوبية حيث المياه المتجمدة، ويعيش بعضها على ارتفاعات عالية في الجداول الجبلية فوق سطح البحر. ويعيش بعضها الآخر تحت سطح البحر في الأعماق السحيقة من المحيط. وقد تكيّف الكثير من الأسماك للعيش في بعض المناطق الغريبة كالكهوف، وحفر المياه الصحراوية، والسَبْخَات، والمستنقعات. بل يمكن لقلة من الأسماك بما فيها السمكة الرئوية الإفريقية والأمريكية الجنوبية العيش في الطين المبلل شهورًا عدة.
وهكذا تعيش الأسماك في كثير من البيئات. ويمكن تقسيم تلك البيئات إلى قسمين رئيسيين طبقًا لملوحة الماء: 1- بيئة المياه الملحة، 2- بيئة المياه العذبة. ويمكن لبعض الأسماك أن تعيش في المياه الملحة فقط وبعضها الآخر يمكنه العيش في المياه العذبة فقط، ومع ذلك فيمكن لأنواع أخرى أن تعيش في المياه الملحة والعذبة جميعًا. ويناقش الجزء الخاص بأجسام الأسماك وكيف تعيش الأسماك، كيف تتكيف الأسماك مع بيئتها التي تعيش فيها. ويصف هذا الجزء من المقالة بعض بيئات المياه الملحة والعذبة الرئيسية، وتوضح مجموعة الأشكال الملونة أنواع الأسماك التي تعيش في البيئات المختلفة، ويبين شكل كل سمكة اسمها الشائع والأسماء العلمية ومتوسط وأقصى طول تبلغه السمكة المكتملة النمو.

* أسماك البحار الجنوبية .
بيئات المياه الملحة. يعيش في البحار نحو 14,400 نوع أو ما يقرب من ثلاثة أخماس الأسماك المعروفة، وتعيش أسماك المياه الملحة أو البحرية في بيئات بحرية متنوعة لا حصر لها تتواءم أغلبها مع المعيشة في نوع معين من البيئة، ولكنها لا تستطيع البقاء حية في بيئة أخرى تختلف كثيرًا عن بيئتها الأصلية. ودرجة الحرارة من العوامل الرئيسية التي تحدد المكان الذي تعيش فيه السمكة. وتتفاوت درجة حرارة سطح الماء من درجة التجمد في المناطق القطبية إلى نحو 30°م في المناطق الاستوائية.
يعيش الكثير من أنواع الأسماك البحرية حيث يكون الماء دافئًا دائمًا. وأدفأ المناطق في المحيط هي المياه الاستوائية الضحلة المحيطة بالشعاب المرجانية. ويعيش أكثر من ثلث أسماك المياه الملحة المعروفة حول الشعاب المرجانية في المحيطين الهندي والهادئ وتعيش أنواع كثيرة أخرى حول الشعاب في جزر الهند الغربية. وتعج الشعاب المرجانية بالسمك الملائكي والزبدي والسمكة الببغائية وآلاف الأنواع الأخرى ذات الأشكال الغريبة والألوان الزاهية. وتجوب أسماك البرّكُودة وأسماك القشر، والأنقليس الموراي في مياه الشعاب الصافية بحثًا عن فرائسها.
كما تعيش أنواع كثيرة أخرى من الأسماك البحرية في مياه فاترة لا دافئة جدًّا ولا باردة جدًا. وتوجد مثل هذه المناطق المعتدلة شمالي المناطق الاستوائية وجنوبيها، وتعدّ من أغنى مناطق الصيد. وتقع أهم مناطق الصيد شمال غربي شواطئ أوروبا وشمال شرقي شواطئ أمريكا الشمالية. وتُنتج هذه المناطق إنتاجًا ضخمًا من أسماك القدّ والأسماك المفلطحة والرّنجة وغيرها من أسماك الطعام. وتوجد مناطق صيد مهمة حول جزر فوكلاند. ويتم معظم الصيد في أستراليا ونيوزيلندا في المياه الضحلة على الرصيف القاري. وتشمل الأسماك التي تُصاد في تلك المناطق السمكة المفلطحة والنهّاش والبوري والأبراميس.
تعيش في المياه الباردة للقطبين الشمالي والجنوبي أنواع أقلّ من أسماك المناطق المعتدلة والاستوائية منها أسماك قدَّ الأنهار، والإلبُوت، والورنك وسمك عديم القشور يشبه قناديل البحر يسمّى قوقع البحر. وتشمل أسماك المحيط القطبي الجنوبي الأسماك الصغيرة شبيهة الفرخ، وقدّ القطب الجنوبي والإلبوت، وسمك الجليد ذا الدم الشفاف غير الأحمر.

*أسماك المياه الشاطئية وعرض البحر
تعيش أنواع مختلفة من الأسماك أيضًا عند أعماق مختلفة في البحر، وتعيش أكبر وأسرع الأسماك السبَّاحة بالقرب من السطح في عرض البحر وتوجد عادة على مسافات كبيرة من الشاطئ، وتشمل هذه الأسماك البينيت والماكريل والمرلين وسمكة السَّيف والتونة وأنواعًا مختلفة من أسماك القرش. ويقوم بعض هذه الأسماك بهجرات سنوية طويلة قد تمتد من المناطق الاستوائية إلى المناطق القريبة من المياه القطبية.

*أسماك أعماق المحيط
وتعيش أنواع كثيرة أخرى من الأسماك البحرية في المياه متوسطة العمق، وفي الأعماق بعيدًا عن سطح الماء. وتختلف بيئة هذه الأسماك كثيًرا عن بيئات الأسماك التي تعيش قريبًا من السطح. فلا يمكن لضوء الشمس أن يخترق المياه لأعماق تبعد كثيًرا عن السطح. وتتراوح إضاءة المياه عند عمق 180م تقريبًا بين إضاءة خافتة جدًا وظلام دامس. ويبلغ طول أغلب الأسماك التي تعيش في المياه متوسطة العمق أو العميقة داخل البحر أقل من 15سم، ولونها أسود أو أسود يميل للون البنفسجي أو الأحمر أو البني، وللكثير منها أعضاء ضوئية تومض وتنطفئ في الظلام، كما أن للكثير منها عيونًا كبيرة وأفواهًا واسعة.

*أسماك الخليج العربي والبحر الأحمر
وكثير من الأنواع التي تعيش في المياه متوسطة العمق ذات صلة بسمك الرنجة. وتشمل إحدى هذه المجموعات الأسماك هلبية الفم الدقيقة. ويعتقد العلماء أنّ عدد الأسماك هلبية الفم يفوق أعداد جميع الأسماك الأخرى. وقد قدر العلماء أعداد الأسماك هلبية الفم بالبلايين.

*أسماك الشعاب المرجانية
تعيش بعض أنواع الأسماك في قاع البحر، ويعيش الكثير من الأنواع في المياه الشاطئية الضحلة، ومثال ذلك سمك الأنقليس والفلاوندر (المفلطح) والأسماك الكروية وأفراس البحر وسمك موسى. ولكن عددًا آخر من الأسماك يعيش في القاع بعيدًا عن الشاطئ وتشمل أسماك ذيل الجرذ (الأزعر) وغيرها من الأسماك ذات الرؤوس والعيون الكبيرة والأذناب الطويلة النحيلة المدببة. و تنمو أنواع عديدة من أسماك ذيل الجرذ حتى يصل طولها 30سم وأكثر من ذلك. و من أكثر الأسماك الموجودة في قيعان المحيطات غرابة السمكة ثلاثية الأرجل أو سمكة العنكبوت. وهي سمكة ذات ثلاث زعانف طويلة شبيهة بأرجل حامل ذي ثلاث قوائم أو كرسي ثلاثي الأرجل. وتستخدم هذه السمكة زعانفها لتثبيت جسمها في قاع المحيط.

*أسماك الخليج العربي والبحر الأحمر 2
يعيش بعض أنواع الأسماك في المياه قليلة الملوحة وتوجد مثل هذه المياه عند مصبات الأنهار (حيث تصب الأنهار في البحر) وحيث تتجمع المياه الملحة مكونة مستنقعات شاطئية، أو في البرك المتكونة نتيجة لانحسار مياه الجزر. وتشمل أسماك المياه قليلة الملوحة أنواعًا معينة مثل: البرّكودة والأسماك المفلطحة والقُوبيون والرّنجة والكلِّيفش والأسماك فضية الجنبين وأبو شوكة. ويمكن لبعض أسماك المياه الملحة العيش في المياه العذبة أيضًا بما في ذلك أنواع عدة من الرنجة والجلكي والسالمون والفضية وأبو شوكة.

*أسماك المياه العذبة الإستوائية
بيئات المياه العذبة. توجد الأسماك في القارات كلها ماعدا القارة القطبية الجنوبية، وتعيش في معظم البحيرات والأنهار والجداول والغدران والمستنقعات، ويعيش بعضها في الجداول المارة عبر الكهوف أو الجارية في الأعماق تحت الأرض.
وقد صنف العلماء نحو 9,600 نوع من أسماك المياه العذبة التي تُكوّن قرابة خمسي جميع أنواع الأسماك، وكلها تقريبًا أسماك عظمية. وينتمي الكثير من تلك الأسماك العظمية لمجموعة كبيرة تشمل أسماك الشّبوط (المبروك) والسّلّور والكرسين والأنقليس الرعّاد واللّتش، والمِنّوة والأسماك الماصة ويمثل السّلّور وحده في هذه المجموعة أكثر من 2,500 نوع.
وتوجد أكبر أعداد من أسماك المياه العذبة على الإطلاق في المناطق الاستوائية في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية بما فيها مئات الأنواع من السّلّور. ويوجد في إفريقيا أيضًا العديد من البلطيات والأنومات، بينما تعيش في آسيا مجموعات من أسماك اللّتش والمنّوة الغنية بألوانها الخلابة. وتشمل الأنواع التي تعيش في أمريكا الجنوبية الأنقليس الرعّاد والبرانيه والتترة، ويعيش في المناطق المعتدلة من العالم كثير من أسماك المياه العذبة كأسماك القاروس والشبّوط والمنّوة والفرخ والتروتة. وتعيش سمكة التُوتوج وسمكة الكراكي في المنطقة القطبية الشمالية.
وفي كل مناخ، يلزم لأنواع معينة من أسماك المياه العذبة نوع خاص من البيئة. فبعض الأنواع ومنها الكثير من أنواع الجريلنج والمنَّوة والتروتة تعيش أساسًا في جداول باردة سريعة التيار ومياهها صافية. وتعيش أنواع عدة من الشّبوط والسلَّور في الأنهار العكرة الدافئة ذات التيار البطيء. وتعيش بعض الأسماك مثل الشار وتروتة البحيرة والسمك الأبيض أساسًا في البحيرات. وتعيش أسماك قد الأنهار البني والقاروس كبير الفم والكراكي الشمالي والتروتة القزحية والفرخ النيلي وغيرها من الأنواع الكثيرة في البحيرات والأنهار.
وتعيش أسماك المياه العذبة مثلها مثل الأسماك البحرية في مستويات مختلفة في الماء، فمثلاً، يعيش العديد من أسماك الكهوف والجداول والمستنقعات بالقرب من سطح الماء. ويعيش أبو منقار، و السمك الأبيض عادة في أعماق متوسطة، أما الأسماك التي ترتاد القاع فتشمل سمك الحفش (الأسترجون) والعديد من أنواع السلور والأسماك الماصة.
وتعيش بعض أنواع أسماك المياه العذبة في بيئات فريدة. فمثلاً، يعيش بعضها في الجداول الجبلية التي يكون التيار فيها من السرعة والشدة بحيث لايمكن أن يعيش فيها سوى أنواع قليلة من الكائنات الحية. وتتعلق تلك الأسماك بالصخور بوساطة الفم أو بوساطة عضو معين ماص. ويعيش عدد من الأنواع في الكهوف والجداول تحت سطح الأرض ولا ترى هذه الأسماك ضوء النهار على الإطلاق. وللغالبية العظمى منها جلد باهت أو أبيض اللون والكثير منها أعمى. وتعيش أنواع قليلة من أسماك المياه العذبة في الينابيع الحارة، حيث ترتفع درجة الحرارة إلى 40°م.

*أسماك المياه المعتدلة العذبة
هجرة الأسماك + أجسام الأسماك

هجرة الأسماك. إن عددًا قليلاً نسبيًا من الأسماك يمكنه التنقل بحرية بين المياه العذبة والملحة، ليضع بيضه. ويُطلق على أسماك المياه الملحة التي تصعد نحو المياه العذبة لتضع بيضها الأسماك الصاعدة وتشمل الألوايف والجلكي البحري، والسمكة الفضية ومعظم أنواع السالمون وسمك الشابل. ويطلق على أسماك المياه العذبة التي تبيض في المياه الملحة الأسماك الهابطة وتشمل الأنقليس (ثعبان الماء) الأوروبي والأمريكي الشمالي وبعض أنواع سمك القوبيون. وبعض أنواع الأسماك الصاعدة من البحار إلى الأنهار في المعتاد، والتي تشمل أعدادًا كبيرة من أنواع الألوايف والجلكي والسالمون والسمكة الفضية قد حُصرت في المياه العذبة، أي أنها بدلاً من عودتها إلى بيئتها الطبيعية من المياه الملحة أصبحت مستوطنّة في المياه العذبة، لذلك لا يمكن لصغار هذه الأسماك الهجرة إلى البحر بعد الفقس. ويشرح الجزء الخاص بـ كيف يمكن للأسماك أن تتكيف للتغيرات، لماذا لايمكن لمعظم الأسماك الانتقال بحرية بين المياه الملحة والعذبة.



يهاجركثير من أنواع أسماك المياه الملحة من منطقة ما إلى أخرى في البحر، في وقت معين من السنة. فمثلاً ترحل أنواع عدة من الماكريل وبعض الأنواع الأخرى من الأسماك التي تعيش في عُرض البحر نحو الشاطئ لتبيض. ويهاجر كل صيف عدد كبير من أنواع الحَدوق وبعض أسماك المياه الباردة من المياه الشاطئية إلى المياه الأكثر برودة بعيدًا في البحر، وتقوم بعض أسماك المياه العذبة بهجرات مماثلة. فمثلاً، تسبح بعض أنواع التروتة من البحيرات متجهة نحو الأنهار لتبيض. وتعيش بعض الأنواع الأخرى من أسماك البحيرات والجداول المعتدلة مثل سمك القاروس والفرخ بالقرب من السطح الدافئ خلال الصيف. وعند حلول فصل الشتاء، يتجمد الماء عند السطح، ولكنه يبقى دافئًا قليلاً تحت الجليد وعندها تهاجر الأسماك نحو القاع وتبقى هناك حتى عودة المناخ الدافئ.




أجسام الأسماك

يشبه جسم السمكة في نواح عدة أجسام الفقاريات الأخرى فمثلاً، يوجد في الأسماك ـ مثلها مثل الفقاريات الأخرى ـ هيكل داخلي، وجلد خارجي وأعضاء داخلية مثل: القلب والأمعاء والدماغ، ولكن تختلف الأسماك في العديد من النواحي الأخرى عن بقية الفقاريات. فمثلاً للأسماك زعانف بدلاً من الأرجل وخياشيم بدلاً من الرئات. ويختلف الجلكي والجريث عن الفقاريات الأخرى كلها، وعن كل الأسماك الأخرى أيضًا في كثير من النواحي. وقد نوقشت الصفات الجسمية للجلكي والجريث في أجزاء سابقة. ويتضمن هذا الجزء الصفات الطبيعية المشتركة بين أغلب الأسماك الأخرى.




*التشريح الخارجي للسمكة: يبين هذا الرسم لسمكة الفَرْخ الصفات الخارجية المشتركة في جميع الأسماك. ولا يوجد للكثير من الأسماك كل الزعانف الموضحة هنا، أو قد تفتقر إلى صفات مثل الأغطية الخيشومية أو الحراشف. مثلاً، ليس للجلكي أو للجريث حراشف أو زعانف حوضية


التشريح الخارجي

الشكل. لمعظم الأسماك جسم انسيابي ورأس مستدير بعض الشيء في مقدمتها ولا يوجد لها رقبة وبذلك يُدغم الرأس بنعومة بالجذع، ومن ثم يضيق الجذع ناحية الذنب. وفضلاً عن ذلك التماثل الأساسي، فللأسماك أشكال متنوعة حيث يتمّيز سمك التونة وغيره من الأسماك سريعة السباحة بأشكاله الشبيهة بالطوربيد. أما الرنجة وسمكة الشمس التي تعيش في المياه العذبة وبعض الأنواع الأخرى من الأسماك فهي مفلطحة من الجانبين. وأجسام الكثير من الأسماك التي تعيش في القاع مثل أغلب أنواع سمك الشفنين مفلطحة من أعلى لأسفل وهكذا. وتتشكل أجسام العديد من الأنواع لتشبه الأشياء المحيطة بها، فمثلاً تشبه السمكة ذات الشص والسمكة الحجرية الصخور، وتشبه السمكة الأنبوبية الأعشاب الطويلة. ويطلق على هذا التمويه التشابه الواقي وهو يساعد السمكة على التخفي من أعدائها أو فرائسها.



الجلد واللون. للغالبية العظمى من الأسماك جلد متين نوعًا ما يحتوي على أوعية دموية وأعصاب ونسيج ضام، كما يحتوي على خلايا خاصّة يفرز بعضها مخاطًا لزجًا. مما يجعل الأسماك ملساء. ولبعضها الآخر خلايا لونية تسمّى الخلايا الصبغية. وتحتوي الخلية الصبغية على أصباغ حمراء وصفراء وبنية مائلة للسواد. وقد تتحد تلك الألوان لينتج عنها ألوان أخرى مثل البرتقالي والأخضر. ولبعض الأنواع صبغات ذات ألوان مختلفة عن الأنواع الأخرى. أو قد تكون الخلايا الصبغية مرتبة على نحو خاص. تؤدّي هذه الاختلافات إلى كثير من التباين في الألوان بين الأنواع. ويوجد لدى كثير من الأسماك بالإضافة إلى الخلايا الصبغية أصباغ فضية في جلودها وقشورها ينتج عنها في ضوء الشمس تركيبة مختلفة من ألوان قوس قزح المتألقة.


يضاهي لون أغلب الأسماك لون الأجسام المحيطة بها، فمثلاً لمعظم الأسماك التي تعيش قريبًا من السطح في عرض البحر ظهر أزرق اللون يضاهي لون سطح الماء. ويطلق على هذا النوع من التمويه التلوين الوقائي ولكن بعض الأسماك ذات الألوان الزاهية بما فيها تلك الأسماك المزودة بأشواك سامة لا تندمج مع البيئة المحيطة بها. وقد تحمي الألوان الزاهية السمكة بإرباك أعدائها أو تحذيرهم بأن لها أشواكًا سامة.


تغيّر معظم الأسماك من ألوانها لتضاهي تغيّر الألوان في البيئة المحيطة بها. ويمكن للأسماك المفلطحة وغيرها من الأسماك الأخرى التي تتميز بلونين أو أكثر تغيير أنماطها اللونية أيضًا. وتستقبل السمكة منبهات خاصة عن طريق العين لإحداث التغير اللوني المطلوب، من خلال الإشارات العصبية، حيث تقوم الإشارات العصبية الناجمة عن وجود المنبهات بحثّ الخلايا الصبغية على إعادة ترتيب الأصباغ الموجودة بها ليصبح لونها أكثر قتامة أو أكثر شحوبًا، مما ينتج عنه تكون أنماط لونية مختلفة.


*أنواع حراشف الأســماك : تبين هذه الأشكال أمثلة للأنواع الأربعة الرئيسية لحراشف الأسماك، وكذلك النمط الذي يُكونه كل نوع على جسم السمكة.
وللغالبية العظمى للأسماك العظمية الحديثة حراشف مشطية الحاشية أو دائرية. وبعض أسماك السلور وكذلك قليل من الأنواع الأخرى تخلو من الحراشف



الحراشف. لمعظم الأسماك الفكية غطاء واقٍ من الحراشف، فللتليوستات حراشف مستديرة عند الحافة. ويوجد نوعان رئيسيان من تلك الحراشف مشطية الحاشية ودائرية. وللحراشف مشطية الحاشية أسنان دقيقة على سطوح